إلى متى؟
بألم قطع الحبر على مجرى السطور
وبدمع تهون له عزة النسور
اناديك بهذا الحبر المنثور
وبهذه الدموع التي تنزف من العيون
وبعبرة خنقت الأنفاس
و أثارت نبضات القلب المجنون
***
قبل مرور هذه السنين
قبل الجروح و العذاب و الأنين
عصفورة كنت اجيد التلحين
وأرسم بكلماتي لوحات الحنين
و أحمل في قلبي جنين
جنين مزق الأحشاء وحول حياتي الى ماضي لعين
***
حفظته في قلبي أكثر من تسعة شهور
و غذيته من ما املكه من شعور
و بعد ان ولدته و كبر تملكه الغرور
و اخذ يفطر على شعري و يجعل من دمعي سحور
ويلي كم اذقتني ويل الدهور
و كم عاشق ذاق ما ذقته منك على مر العصور
***
في كل شهر فضيل يطول السهر الجميل
أما انا كنت على كتفك اميل
و أنسى اهلي و اقاربي و أسامرك على مدى الليل الطويل
أجادلك ثم أغازلك
أقاطعك ثم أصلك
أضحك و أغضبك
و عند الفجر أفقدك
فأ ندم على ما فعلت بك
ثم في الغد أأتيك
فأمسح الدمع من على خديك
وبعد يستثيرني جدلك
وأرغب في رؤية الدمع في عينك
و نتشاجر ثم نعود
وتستجد الوعود
ونضع بيننا الشروط والعهود
وبعدها يا حبيبي الى ما قبل تعود
لتبادل امتناني بالجحود
وتقيد كلمات حبي بالقيود
***
آه كم اشتقت الى كلامك المعسول
رغم انني لم اجد بينه الحلول
آه لو أستطيع وصف ما تقول
و أجعل القارئ يشعر بما يعجز عن وصفه صوتي الخجول
ولكن غير أن اكتب أنني احبك ما عساي أيضا سأقول
***
يا حروفي اخبريهم
ويا كلماتي حدثيهم
اخبريهم عن جوى قلبي
وحدثيهم عن وجد عيني
يا حروف اخبري ذا العاشق القارئ
عن ليالي قلبي الهانئ
قلبي الذي عاش ثورة الحنان
وسكن في وسطها في أمان
عندما تعرف على اجمل انام
وعاشرة بحب في عدة ايام
يحادثه كل ليلة ستة ساعات
ويتمتع بأحاديثه الى آخر اللحظات
يحادثه عن امور يومه
وعن ثقل همه
و عن مشاكل زمنه
وعن أحوال أهله
فينصت الجميل الى الأحاديث الطويله
وينشد من جماله الردود الجميله
و في بعض الأحيان كان يبدأ المشاجرات الكثيرة
وبالنهاية يختمها بأنفاسه العليله
وكان يغضب من أبسط المشاكل الصغيره
ثم يراضيني في اخر الساعات القليله
و في احدى الليالي تدخلت خطيبته الجليله
فأعلنت بين الجميل و قلبي الليلة الأخيرة
***
و الآن يا كلمات حدثيهم عن ما جرى لي
بعد أن رحل حبيبي الغالي
رحل الى خطيبته ورماني
وجعلني وحيدة لأتمرمر في زماني
حبيبي ذهب اليها ونساني
و تركني أغرق بالأماني
أماني أن يرجع الى احضاني
ولكنه لن يرجع فلديه من تستحق مكاني
لديه من جعلته يلحن بي أقسى الأغاني
وأخذت نصفه الجميل
و تركت لي نصفه الأناني
***
لا اعرف لما هو لما هو ألم تجد غيره في هذه الأرض النجلاء
و لما هي لما هي أولم يحبني ؟؟ اذن كيف يتركني و يذهب الى الأعداء
لا اعرف كيف أحببته وكيف كنت عن شره عمياء
وكيف رضيت لحبه الاصغاء
يخون قلبي ؟؟؟ و كيف تخون الأم الأبناء؟
من يدلني الى الاجابة وأكون له فداء
من يسمعني ؟؟ من الذي يسمع هذا النداء
ويغرق في هذا البكاء
أجيبوني أجيبوا قلب مقتوله يقال أنها من الأحياء
مقتوله أخذ قاتلها منها ما يشاء
ومن بعد أغرقها في الدماء
فنقطع عنها الهواء
و ذهب الى حواء
فتولوا مع بعضهم سعداء
وتركوا المقتوله تكتب بآخر أنفاسها على الماء
شكواها من الذي سبها و ترك لغيرها الثناء
***
القاتل الذي يطعن الناس في ظهورهم جبانا
و الظالم الذي يظلم الناس لابد له الهوانا
وما الطعن بالظهور من شيم الشجعان
والظالم يبقى ظالما حتى لو كان عادلا احيانا
فحبيبي عادلا كان
اذا ما زاد هم الدنيا اعانا
و اذا متنا من الحزن احيانا
ولكنه الان بالجفاء يتفانى
ويزيد علينا أوجاع الزمانا
ويركب لرمح الحب سنانا
ليشعل من وقود العشق نيرانا
***
اناديه فيرد علي الصدى
ليقول ان حبيبك قد مضى
وما ترك لك الى الهم والأذى
فعزاك ان تكمل من دونه الخطى
و أعلم ان ماضيك معه قد انقضى
وعلى القدر لابد من الرضى
***
قال ارحلي و الي لا تعودين
فأنا ماعدت اليك اميل
قال نسيتك فلا تتذكرين
أخائفه فابقي بخوفك تهيمين
قال ابعدي و ابحثي عن غيري لعلك معه تتوفقين
قال ارحلي ارحلي فماذا تنتظرين ؟
لعلك مازلت اليه تحنين
قال نسيتك فلماذا تذكرين؟
لعلك مازلت اليه تشتاقين
قال ابعدي فلماذا لا تقفين ؟
لعلك مازلت لفراقه تتعذبين
قال ابحثي فلماذا تعجزين؟
لعلك متأكده أن للحصول على مثيلاُ له لن تجدين
ولكن الى متى على هذا الحال ستبقين ؟
الى متى سأبقى ؟ الى أن أموت عشقى
فلعلني أجد بين الأموات بشر أرقى
نالوا من الحب ما نلته من حرقى
و الى متى اليه تشتاقين ؟
الى متى أشتاق ؟ الى آخر الأرماق
أماا للحب أخلاق منها ان يشتاق الحبيب لحبيبه عند الفراق
تعلموا الحب مني وعلموا أنه مر المذاق
الى متى عليه ستبكين ؟
الى متى عليه سأبكي ؟ الى ان يعود الي حبيبي و اليه احكي
احكي له الشوق ومن الجوى اشكي
فلو عاد الي حنونا لجراحي سيكوي
الى متى تعانين ؟
الى متى اعاني ؟ الا ان تصمت الأغاني
ويصم السكون جناني
ولا أسمع الى صدى صوت حبيبي الذي آذاني
الى متى لن تفهمين ؟
الى متى لن أفهم ؟ الى ان يرجع حبيبي وبدفئ أحضانه أنعم
فاذا لم يرجع فالجهل لي أرحم
فما فائدة الفهم اذا كان عليك أظلم
الى متى تكتبين ؟
الى متى أكتب ؟ الى أن يأتي فيه يوم للسماء أذهب ،
وليت هذا اليوم من الغد أقرب
لكي لا احزن ولا أفرح ولا أغضب
و الى متى ستنتظرين ؟
الى متى أنتظر ؟ الى أن أهرم و أحتضر
اني أريد على هذا المنوال أن أستمر
وبما يذلني من أمل أفتخر
ومتى ستنتهين ؟
متى أنتهي ؟ حسبك أوتضن أنني بالأساس سأبتدي ؟
لكل بدايه ونهايه روح ٌ وما روحي بيدي
بل هي بيد ظالم من ظلاله اهتدي
وللرجوع اليه ارتجي
وكيفما اختار بدايتي سأرضى على شرط أن يخبرني الى متى لن تحين نهايتي !!!
أميرة الرشيدي