أيا موت ألا تأتي؟






اضحك على اناس يجعلون من الصغائر مشكله

و اذا جاءتهم الكبيرة قالوا انها معضلة

وابكي على اناس اذا جاءتهم الصغيره جلسوا يترقبون الكبيرة



قد يسأل بعضهم نفسه هل الفرح في الحياة ممنوع لمسه

و لعل واحد منهم يسعى للجواب

وعندما ينقفل امامه كل باب

ولا يجد له اثر على رمل او بداخل كتاب

و حينما تنعدم ملامح السعادة و تذاب

وتسقط كلمات الشجون على صدره ويلحنها الغراب

و يعلم ان ليس للاجابة حقيقه تصاب



يهرم من الألم ويدمع بين يديه القلم

ويصيب احاسيسه الصمم

ويتشرب دماؤه الورم

ويسعى الى العيش في العدم



العدم السريع

ذلك الطريق الذي يهابه الجميع

الذي لاجله لجراحي ابيع

الذي اتمناه في كل صيف و شتاء وخريف و ربيع



العدم المريح

الذي ينتهي بك الي الضريح

وتنعدم فيه الحياة و يقف عند بابه الريح



العدم الجميل

الذي ينهي سنين العذاب الطويل

الذي يحبه القليل

و يجهل الجميع انه امر جليل




***




الموت لا تتمناه روحي

انما تدفعني الى ذلك جروحي

فليس الموت اختياري

وليس هناك فرح في احتضاري

ربما ليس بيدي ولكنه احتياجي

و من المؤكد ان لا فرح فيه ولكنه علاجي



علاجي من الحزن والاسى والحرمان

علاجي مما اصابني به قدري من خذلان

و ما يمنعني عن هذا العلاج الايمان

لان من يتداوى به كفران



سأمت هذه الحياة وما فيها من حرمان

سأمت من قدري الذي حطم الجنان



ألن يحين الأوان

و أتخلص من هذا الهوان

الن يحين موتي ألن يحين

لكي اتخلص من عجزي المهين

بالله الى متى سيظل قلبي حزين

و دمعتي منحوته على الخدين

ابت لي حياتي الفرح لأنه ثمين

و أرغمتني على الأسى والحنين




***




اكرهك يا حياتي و ما ارجوه منك هو مماتي

عجبي منك الم تكفيكي اناتي

و الم تملي سماع صرخاتي

اتركيني فلقد جفت دمعاتي

و عجز السطر عن تحمل كلماتي

رحماه يا حياتي اتركيني

و ان لم اتعذب قدر ما رجوتي اعذريني

اقسم بأنني هلكت فارحميني

و فكي قيد روحي لتذهب الى الموت هيا فكيني

و لارتماء في احضان الموت دعيني



فالموت هو معيني وهو املي و نصيري

هو الذي سينهي حنيني

و سيبكم نغمات انيني






***





يقال ان ما اعانيه اكتئاب كئيب

و ان من يعالجه يجب ان يكون طبيب

جهل من يقول ذلك ان الطبيب شخص معيب

و ما علموا ان من اكتئب بحاجة الى شخص غريب

فالغريب هو الذي سيسمعك و ليس الطبيب

و لا حتى من هو منك قريب



لن يرضى ان يستمع الى شجونك

و ليس لديه وقت كي يسمع همومك

و لن يقدر ان يتحمل جنونك



اما الطبيب فبرغم انه شخص غريب

الا انه لن يسمع و لأحزانك لن يردع

بل سينتظرك لكي تدفع

و شكواك له لن تنفع

و مهما كانت عيناك تدمع

ومهما كان حزنك يوجع

فهو لن ينزع منك الشجون ولن يخلع





اما الغريب دون ان يكون طبيب

فهو كالصباح

سيلملم جراحك

ويجعلك ترتاح

و عند الغروب يمحي ما سمعه و يمحي من عينيك النواح

فهو غريب لن يذلك بما بادرت به من افصاح



ولكن اين اين اجد ذلك الغريب

و هل لجراحي سيطيب

اين اجده هل هو الان مني قريب

و ياليته يكون بالهم اديب

لكي يعينني على همي و لا يخيب

و كيف يكون معين

اذا لم يستطع ان يتعدى نار كبريائي و يدوس على اللهيب




***




لعل ما يثقل ضميري هو انني للسعادة ما زلت ابحث عن طريق

و أكره أن اطفئ أنفاسي و أتجاهل البريق

وما زلت أسعى للحصول على صديق

و هذا وجع يشب في ضميري حريق



اذ أنني أرجو الرحيل وما فكرت بأنه سيبقى وحيد

الموت هو ما أريد و ليس فيه لوصال صديقي بريد

لكنني اخدع نفسي كل مره و اقول انني سأتخلى عن صديقي في العام الجديد

و اذا اتاني الموت بعد ذلك فهذا لأحزان صديقي لن يزيد

و أن اعيش عام قبل أن اموت هذا امر مفيد

لعلني اجد خلال هذا العام مفتاح القيد

رغم انني اعلم أن القيد مصنوع من الاهات ولن يفكه مفتاح صنع من حديد

بل ما يفكه هو انقطاع الوريد





***





الوجد مهيمن في جسدي النحيل

لا يبارح الروح و بالمها يطيل

اكافح على نكران الوجود المهين

اناظر بؤس الماضي من يساري ورعب المستقبل من اليمين

تشدني لذات الدنيا و هواؤها العليل

ثم تفجر الدماء من جوارحي لتسيل

ويتشمت بي الدهر وعن قسوته لا يلين



هناك شيئا يخبرني بقدوم المعين

اتحدى به بؤسي الذليل

و اشفي باعتقاده بعض الغليل

فتأتي الحقيقه تحت المجهر لتقطع الشك باليقين

لتبرهن لي بعد مرور هذه السنين

ان لعذابي لن يولد قرين






***





ايا روحي فل ترتدي كفنك و عيشي قي سبات

فما تجنيه الروح من الحياة هو الأذى الى الممات

وناظري لداتك التي تلاشت عن وجوههم البسمات

و ارتدين اقبح القناعات

و استبدلوا التغريد بالاهات

اهات تناجي الفرح في الحياة و بعد الموت تناجي الجنات

سلكت عيونهم طريقا مليئا بالكذبات

توهموها وبنوا من اوهامهم وكنات

يا روح الأنا قد اصاب لداتك ما اصابك من علات

ولكنهم لن يتخلوا عن الصرخات

اما انتي يا انا فطريقك غير طريقهم و هو طريق الونات




***




الحبر يدمع من وجداني

و الحزن ينزف من جناني

يا صاحب العلم هل قرأت اوراقي

و فتحت كتاب اعماقي

يواسيني تعاطفك الذي يشع من عينيك على حالي

ولكنه لن يشفي الامي



بربك الا تعرف للموت عنوان

دلني عليه لعله يشفي الالام

بعلمك اما علمت له مكان اجبني فهذا هو باب الاحلام

بين ثناياي وجع ليس به حنان




***




لوعة و غربة و ألم

ونوم من العين انعدم

وقلب حرم من الأمل

ونزف لم يصبه الكلل

الموت جافاني و أرغمني

على العيش في زماني

أيا موت أولا تحن

وتأتي الي وتمن

موتاه ألا ترى يأسي وجسدي الذي انضنى

الشجب أعجزني و من اللعب و الفرح حرمني

ياموتي ناديني سآتيك و السعاده تغرق عيني





***



أأنتحر و أخنق أنفاسي و أحتضر ؟

أأهجر الأوراق و أعتزل القلم

هل أقطع شريان قلبي أم أعاني و أصمت و أنتظر؟

هل أستسلم ليأسي أم أقتل بنزف دمائي الألم ؟






***




تحتفل الناس بأعوامها

وأنا أندب ما تبقى من عمري

الناس تطفئ شموع أعيادها

و أنا أشعل شموع حقدي

حقدي على الحياة و أثقالها

وعلى قيودها التي أرهقت جسدي





***





أرسم البسمه على ثغري

كرسم الزيت على الورق




***


يائسة والبؤس يملأ محاجر عيني

و الحياة هوائي الذي أخذ أحزانه و أخرج سعادته من أنفي

و الوجد ينزف من فمي

و الكبت يستثير يدي

و العجز يصم أذني



***



خيل لي ان الحياة نعمه فما بالي اكرهها و اتمنى الموت رغم انه نقمه

لا أضن أن الخيال ليس له أساس ولا معنى لذا لما خيل لي أن الحياة نعمه

لابد أنني رأيت فيها من السعادة لمحه لكنني لا أذكرها لذلك تمنيت الموت رغم أنه نقمه




***



عجبي من أناس يسألون عن قمة السعادة

أما علموا أنني أجهل ذرتها

و لا أعرف الا رائحتها

أما طعمها ماهو و ما معنى قيمتها

السعاده و هم صنعتها الحياة من مخيلتها

لتضحك على العقول و تذوق لذتها

فلذة الحياة هي أن ترى عذابنا الذي صنعته بيديها

و الذي تنام على صرخاته وعليه تفتح عينيها





***




لطالمما حلمت بالزواج و الانجاب

و الواقع ان حلمي قد خاب

فقد شاء القدر ان أعيش وحيده اعاني من العذاب

و اتخذ من الشجون و الالام أصحاب

و امطر من عيوني دموعا اذا تمنعت السحاب

و اجعل من همومي كتاب

و دليلا يهتدي به من تاه بين الضباب

و تركني احصي عدد شعري الذي شاب

و استمع بخيبه الى من يدعيني بقمة الشباب

و ما رأى عمري الذي تضاعف حين أقفل القدر أمامه كل الأبواب

ورماه ليعيش أبدا ينتظر العودة الى التراب





***



اني متلهفه لمداعبة الرمال

و تنشقها و هي على صدري تنهال

لتبني قبري وتقطع بيني وبين الحياة الحبال

و أذوق جزاء ما فعلته من آثام

و ما رجائي من الله الا أن يخفف من الآلام

و يرحمني برحمته التي لا تسعها الجبال

الاهي يا ذا الجلال و الاكرام

ارحمني بجلالك

و اغفر لي بكرمك

لقد أضعت سبيل هداك

و للعوده اليك اني في نداك

الاهي تعبت هذه الحياة و منعها من جعلي أبتغى رضاك

اذ انها تصفعي بقوة لكي أنشغل بالألم و أتوه عن ابتغاك

في قلبي أدعوك

و على ورقي أناجي الموت الذي لا يأتي الا بأمرك






***





لعلني متطلبه و بالحديث متصلبه

و ما الحقيقة الا عكس ذلك

اذ انني أملك من الاحباط ما يهدم آمالك

فلا أسأل و لا أتحدث و لا أجادل

و في الحقيقة لا أماطل



أنا وحيدة أنا

أنا ظهرٌ في شبابه انحنى

أنا رمح عمره السنا

أنا عاجزة أنا



أنا عين عمياء

موجودة ولكن حرمت من الضياء

أنا أمرأة بيضاء ودمائها سوداء

أنا عبده راجيه وروح باكيه

انا ام متجافيه

وشجره عاريه





انا جندي بلا سلاح وصدري درع يرحب بالرماح

وعيني سماء تقضي شتاءها بالنواح

وقلبي حطام أخبيه بوشاح

ولساني معجم يجهل معنى الأفراح

و روحي خنجر ينحت على الألواح

وبعد كل هذا و بعد ما سمعت وما قرأت و ما رأيت

أيا موت ألا تأتي الأنا لكي ترتاح؟

 
 
أميرة الرشيدي