شهدنا في الفترة الأخيرة أحداث مهمه و متتابعه من حقوق المرأة الى وفاة الأمير رحمه الله ، الى حل المجلس ، الى الانتخابات ، الى الخمس دوائر...
فكما تذكرعزيزي القارئ، أن هذة الفترة قد كانت حافله بالعديد من الأمور المصيريه بالنسبة للكويت ، و الحماسيه بالنسبة لشعب الكويت ، أما أنا بالنسبة لي و لأني كويتية ولكن !!
هذة الفترة كانت فكاهية بالنسبة لي !!
أستمتعت كثيرا فيها و كنت أراها كسلسلة من المسرحيات الفكاهيه ، بستثناء وفاة والدي جابر (رحمة الله عليه ) اذ غلبني الحزن حينها و الألم على رحيله .
لن أتكلم عن الحزن بالكويت فلو تكلمت لن انتهي ، لذا سأركز على الجانب الفكاهي من هذة الأحزان و أنتقد هذة المسرحيات الفكاهية .
بداية بالمسرحية الفكاهية الأولى و هي حقوق المرأة !!
تميزت هذة المسرحيه بالدراما النسائية ، فبدأ المشهد الأول بجملة المرأة أخت الرجل
ثم المشهد الثاني نحن في دولة ديمقراطية و من ثم الثالث يبارك الرجل أختة المرأة فوزها بحقوقها السياسية و المشهد الأخير و الفكاهي المرأة خذلت أختها المرأة و الأخ الرجل مااااات من الضحك
كم كانت هذة المسرحية جميلة و مشوقه بالرغم من أن الكثير تنبأ بنهايتها ، كانت البطولة للمرأة التي أتقنت الدور و استطاعت أن تقنع الجمهور بأن بستطاعتها أن تغلب الرجل و تفعل مالم يفعله منذ نشأت مجلس الأمة ، و ايضا أن بامكانها أن تقضي على الفساد بالكويت !!
والرجل الذي مات في نهاية المسرحية و الذي أتقن هذا المشهد بجدارة ، كما أنه أتقن أيضا العديد من الأدوار و أثبت موهبته في التمثيل خصوصا عندما استطاع أن يمثل دور المعارض لحقوق المرأة السياسية و من ثم المرشح الذي يحاول أن يكسب صوت المرأة بعد حصولها على حقوقها السياسية !!
و أحد أبرز الكومبارس كانت الديمقراطيه التي كانت تمثل الاستراحة بين مشهد و مشهد!! و الشعب الذي الذي يمثل دور النقطة في السيناريو.
أما الاخراج فكان للحكومة التي أخرجت المسرحية اخراج مميز ، أحسنت اختيار الممثلين من حواء و ادم و الديكوارت الاعلامية و المؤثرات النفسيه ونجحت في ايصال الفكرة و المغزى من المسرحية و هو أن حواء ضلع من ادم فاذا كان ادم عاجز عن القضاء على الفساد فتأكدوا أن المرأة أحد الأضلاع العاجزة في ادم (( وزي ما بيقولوا اخونا المصريين " ما اسخن من ستي الا سيدي " ))
أما المسرحيه الثانية فكانت بعد رحيل الوالد الغالي..
( تم حذف هذه الفقرة من النسخة الإلكترونية تجنباُ لركوب الجمس الأسود و اللبيب بالإشارة يفهم. ولكن سأترك المشهد الأخير منها و الذي يتذكر هذه الأيام سيعرف مضمون المسرحية ))
والآن الخامس و الأخير و الكوميدي كان هناك مصادر تقول أن الصحاف لجأ للكويت بعد سقوط الحكم بالعراق و عمل على تحرير الأخبار في تلفزيون الكويت !!!
بالبداية عندما شاهدت أول نسخه، لم أضحك بقدر ما ضحكت عندما رأيت ثاني نسخه ، فلو لاحظت السيناريو تقريبا متشابه و يدور حول قضيه واحده و هي ( حذف لأسباب أمنية ) ، و لكن الاختلاف كان بين المخرج الكويتي الذي حرف السيناريو الأصلي ، و المخرج العربي الذي أخرج السيناريو كما هو .
وعن المسرحية الثالثة و هي حل المجلس و إنتخابات النيو لوك
، الكثير منكم لا يعلم أن هذة المسرحية تعتبر الجزء الثاني من ( حقوق المرأة ) ، فكما ترى الأبطال لم تتغير و الاخراج كان اخراج الحكومة ايضا، لذا ستلاحظ أن درجة الفكاهه فيها كبيرة ، ففي المشهد الأول برميل النفط ب 100 دينار !!!
المشهد الثاني 99 دينار تم التبرع بها أو (الله أعلم يمكن كلتهم الفارة )!!!!
المشهد الثالث دينار تم توزيعه على وزارات الدولة !!
المشهد الرابع نريد أن نضحك على أخت الرجل بعد أخذها حقوقها كيف ؟؟ بسيطه ، سمع صوت فأر أثناء اجتماع في مجلس الأمة !!
المشهد الخامس والفكاهي لن نستجوب الفأر لأنه اتضح أن هناك أكثر من فأر لذا لنحل المجلس و لنعيد الانتخابات و نضحك على الأخت التي ستقوم على عمل new look للانتخابات الكويتية !!!
استطاعت الحكومة أن تصور الواقع بطريقة كوميديا ، ففي واقع مجلسنا ترى الفئران أكثر من النواب ، ورغم أنها تقف أمام أعيننا الا أننا دائما نتجاهلها و لكن اذا ما اشتقنا للدراما و أردنا بعض الأكشن ، تجدنا نطالب بستجوااب أصغر الفئران ، والمضحك في الأمر أن من يطالبون بستجوابه هم أكبر الفئران !!
و نهاية هذة السلسلة كانت مسرحية نبيها خمس نبيها خمس ، لماذا؟؟ لكي نقضي على !!!
اسمها لوحده يجعلك (( تموت من الضحك )) ، وذلك بالرغم من أنها مسرحية بطولية و تاريخية بالنسبة للكويت ، فهي تمثل مجموعة من الشباب الكويتي الذي و بعد عناء طويل أصبح له صوت و مكانه في المجتمع ، و الذي طالب بالخمس وجعلها خمس باصراره ..
ولكن ماهو مضحك بالأمر أن هذا الشباب يعتقد بأن الخمس ستقضي على الفساد !!!
اليكم المسرحية و ستفهمون معنى كلامي !!
المشهد الأول : الإنتخابات و 25 دائرة
المشهد الثاني : نجح الأقرب من الأهل و(الربع ) و إلي يعز عليك !!
المشهد الثالث : الأهل لم يمشوا معاملات الربع ، و الربع يعترضون!! فيشجعون الشباب ( الي ضايع بالطوشه ) على أن يطالبوا بمجلس خالي من الفساد يعترف بهم !!
المشهد الرابع : بكل قوة و أمل يحارب الشباب و يحصل على مبتغاه و ( يخليها خمس ) لكي تقضى على الفساد !!
و المشهد الخامس و المضحك و الأخير : أبوي و أخوي نجحوا في الدائرة الأولى ، عمي و خالي في الثانية ، نسيبي و حماي الثالثة ، رفيجي و أخو رفيجي بالرابعه ، وولد اختى وولد أخوي ( الشباب ) في الخامسة !!
في النهاية ، تقول الكاتبة فجر السعيد في بداية مسلسلاتها ( هذا المسلسل من وحي الخيال ..... ) ، أما كويتية و لكن!! تقول هذه المسرحيات من وحي الواقع و (( الى على راسه ... )) ، و أنا لا أخاف من قول الحقيقة لمن ( على راسهم... ) ، فبرغم من عيوب مجتمعنا الا أننا دائما نشجع الجميع على قولهم أرائهم بصراحة لذا أقول لكل معترض على كلامي (( هنا الكويت ))!!
أميرة الرشيدي
المقال كتب ونشر في سنة 2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق