الله يعز الحكومة ، جملة تتردد كثيرا في مجتمعنا . فالبعض يرى بأننا محظوظين بحكومتنا التي توفر لنا كل سبل الراحة و تقدم لنا كل ما من شأنة أن يحسن من مستوى معيشتنا . فمقارنتا بالدول الأخرى ، نحن بنعمة كبيرة . اذ أن الحكومة توفر لنا العلاج المجاني ، فتفتح المستشفيات و المستوصفات ، و توظف الأطباء و الممرضيين ، و تسورد الأدوية و الأجهزة الطبية ، وتوفرها لسلامة و صحة الشعب الكويتي من دون مقابل . وهذا الشيء نادرا ما تراه في دول أخرى . و أيضا توفر التعليم المجاني و الالزامي لأبناء الكويت ، فتبني المدارس وتمدها بكافة المستلزمات التكنولوجية و المادية ، و الكتب و المناهج الدراسية . و توظف المعلمين و تدفع رواتبهم ، وينطبق ذلك أيضا على الجامعة فهي تعد و تجهز الكليات بمختلف اختصاصاتها ، وتحث الطلاب على التعلم من خلال تقديم اعانة شهريه و مكافآت للتخصصات النادرة ، و تدعم الأنشطة و البرامج الثقافية و غيرها ، لتضمن مستقبل الأجيال القادمة . ولا تتوقف خدماتها عند هذا الحد بل هي أيضا تدعم الأيتام ماديا من خلال رواتب شهرية ، و أيضا تهتم بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة و تدعهم معنويا وماديا . وفي الحديث عن الرواتب هي تشجع الشعب على العمل من خلال الرواتب العاليه و البدلات الكثيرة و المكافآت التي تقدمها للموظف بمختلف المؤسسات الحكومية ، و الأهم من كل ذلك هي تؤمن للموظف الحكومي مستقبلا من خلال التأمينات ، فالموظف حينما يتقاعد يستمر معاشه ولا ينقطع . كذلك هي تدعم الشباب و تحثهم على الزواج ، إذ أنها تمنحهم مبالغ ماليه لكي يغطوا تكاليف متطلبات تأسيس الأسرة ، ففي البداية تعطيهم مبلغ مالي لتأثيث المنزل و دفع المهر و غيره ، و بدل الايجار الى أن توفر لهم المنزل – البيوت الحكومية - مقابل مبلغ رمزي يدفع بالاقساط ، وهذا ما يسمى بالقروض الاسكانية . و علاوتا على ذلك فهي تخصص 50 دينار لكل طفل في العائلة . وليس هذا فقط بل هنالك الكثير و الكثير مما يدعونا للافتخار بحكومتنا ، فهي لا تفرض علينا ضرائب تعجيزية كما الدول الأخرى ، التي تهلك مواطنيها بالمصاريف التعليمية و الطبية و الاستهلاكية . و توفر لنا سبل الحياة الكريمة و المريحة . ولا ننسى الكهرباء و المياة ، التي تمدنا بهما مقابل مبالغ رمزية . فبختصار الله يعز حكومتنا على كل هذه الخدمات و المجهود الكبير التي تبذله من أجلنا .
كانت هذه الفقرة عبارة عن بحث أو استطلاع عن الرأي العام الذي دعم هذه الجملة و عزا سبب تكرارها و ترددها في مجتمعنا ،
كانت هذه الفقرة عبارة عن بحث أو استطلاع عن الرأي العام الذي دعم هذه الجملة و عزا سبب تكرارها و ترددها في مجتمعنا ،
أما عن رأيي و اعتقادي أنا فهو كالآتي ....
نعم الله يعز الحكومة التي توفر لنا العلاج المجاني ، ولكن الله يخلي الدولة و نفطها الذي يمد الحكومة بالمبالغ الخيالية ، لكي تقدم لنا الأفضل فيما يتعلق بالخدمات. و عند الحديث عن الأفضل لابد لنا بأن نتصور و نسترجع المناظر التي نراها في مستشفياتنا الحكومية ، ابتداءاً بالشكل العام لهاا مرورا بالخدمات الطبيه المتدنيه و القديمة ، وصولاً الى الأدوية المجانية التي لا تتوفر حاليا في الصيدلية و التي نقوم بشراءها من الصيدليات الخاصة . وعن التعليم المجاني ، فلن أدخل بالتفاصيل الشكلية ، لأنني أفضل الحديث عن التفاصيل العلمية . من مناهج دراسية مكررة و سطور مليئة بالحشو الفكري ، الى معلمين أو ما نسميهم بالمربيين ، الغير مؤهلين لهذا العمل و التي تعينهم و تدفع الحكومة رواتبهم ، لمجرد أنه لديهم شهادة علمية في هذا المجال ، وهذه الشهادة حصلوا عليها من الجامعة الحكومية التي توفر نفس مستوى المناهج و المعلمين لطلبة المراحل الدراسية الذين سيعلمونهم . وفي سياق الحديث عن الجامعة و المكافآت و الاعانات المالية ، فبصفتي أحد طلاب الجامعة و لأنني أحصل على هذه الاعانه فأنا مؤهلة جدا للحديث عن هذا الموضوع بشكل خاص ، لذلك أقول نعم لقد حصلت عليها ولكن بعد أن اجتزت المقابلة والاجراءات الإذلالية ، التي جعلتني أشعر بأنني سأحصل على مبلغ مالي للشفقه وليس التشجيع . بشكل عام لن أنتقد المزيد من الخدمات الحكومية لأن الشيء الأهم منها و الذي تناسوه كل من ردد و كرر هذه الجملة ، هي الحكومة بصفة خاصة . أليست هذه الحكومة التي تقدم كل هذه الخدمات هي نفس الحكومة التي نتظاهر و نحتج لفسادها ؟ ، أليست هي السلطة التي تقسم المال العام على الشعب طبقاً لدراسات معينه ، لا أحد يعرفها ولا يعلم بها . و لكنها متمثله بالسيارة الفارهة التي يكافأ بها كل وزير ، و التعديات المصرحه للهواميير . و الميزانيات الهائلة المخصصة لكل وزارة ، من أجل الاصلاح التي نسمع عنها ولا نراها . و أيضا أليس من سلطة الحكومة توظيف المواطنين على حسب كفاءاتهم ؟ فلما نرى حكومتنا توظف المواطنين على حسب مسمياتهم و مراكزهم ، و تتبع سياسة الأقربون أولى بالمعروف ؟ ، عوضا عن المعاملات و الاجراءات التي لا تنجز الا بالواسطات . بختصار أنا ضد عبارة الله يعز الحكومة و أدعوا لتكرار عبارة جديدة و هي " الله يعز الديمقراطية المزعومة التي أعزت الحكومة "
أميرة الرشيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق