أكاد أٌقسم بأنك ما قرأت هذا المقال إلا لكي تعرف ما السبب الذي جعلني أتجرأ و أستخدم عنوان كهذا!. و أكاد أن أقسم بأن علامات الغضب وكلمات السخط ترتسم على شفتيك الآن. لذلك تمهل قليلاً عزيزي القارئ فأنا لم أشتم ولم اتبرأ من جنسيتي الكويتية و أنت ما قرأت سوى عنوان لكتاب، قد أغضبك قبل أن تفتح غلافة ! فلما العجله ؟ لما أيها المواطن دائما ما تستعجل الغضب و الشتم و المشاجرات عند الحديث عن الوطنية بينما تنام دهوراً عندما نتحدث عن دورك الوطني؟ و إنتبه! عندما أقول دورك الوطني فأنا لم أقل مشروع ملابس أو مطعم أو مقهى أو شركة إستثمارية تستثمر 90% من أموالها خارج الكويت. وكذلك و بالتأكيد لا أعني تنظيم معرض بإسم الكويت لتقول أنك تحاول أن ترفع من المستوى الإقتصادي للدولة عن طريق تنمية المشاريع الصغيره في الكويت و دعمها؟ كأن التيجان و الإكسسوارت و ال cup cake أحد أهم عوامل التنمية الإقتصادية
أنا لا أستهزء بأي من هذه المشاريع و المعارض بل على العكس من الجميل أن نرى شباب كويتي يعمل و يشغل وقته في شيء مفيد غير التسكع في المجمعات و المطاعم و من الرائع أن تحتوي الشركات هذه المواهب و تدعمها. ولكن أنا واقعيه فما دخل الكويت بالموضوع؟ لما كلما قابلنا مدير أو رئيس مجلس إدارة أو صاحب مشروع دائما ما يصرح بأنه ما اجتهد و لا أنشأ هذا المشروع إلى من أجل الكويت و بأنه يقوم بدوره الوطني اتجاه شعبها؟
أرى أن كلمة الكويت باتت من أحد أنواع الفيتامين واو. أي أنك إذا أردت أن تبدأ مشروع ما عليك سوى أن تحشر كلمة الكويت في دراستك لكي تجذب الرعاة و المساهمين. نعم يؤسفني أن أقول أن هذه هي الحقيقة شئت أم أبيت. فكل هذا ما هو إلا دورك الشخصي الذي يعود عليك بالمنفعه و الفائدة. و يؤسفني أيضا أن أستخدم هذا العنوان الذي إستفزك لكي تقرأ محتواه. فأنا كويتية و للأسف لم أستطع أن أدفعك أخي الكويتي لقراءة هذا المقال إلا من خلال عنوان أوحى لك بـأنني غير فخورة بكوني كويتية. فالغريب بالأمر أن الشعب لا ينتظر منك سوى أن تقول أنا كويتي و أفتخر أو تقول عاشت الكويت أو عز يا كويت أو عمار يا كويت أو أحب الكويت أو أن تقول لن ننسى في ذكرى الغزو العراقي الغاشم . فهذه الكلمات كفيلة لكي تجعل منك إنسان وطني يحب الكويت بالنسبة لهم. بالفعل أنه أمر يدعوا إلى السخريه فبعد كل هذا يقولون لما يا " كويتية ولكن! " تستهزئين بمجتمعك؟! . بل قل " الشره على الي يشره عليج" ، "الشره" على الجامعات و المدارس التي خرجت شعب كويتي كامل يرى بأن الوطنية هي أن تصرح بحب الكويت و أن تبدأ مشروع تجاري!
أيعقل أن تكونوا مثقفين؟
هل من الثقافة أن تملأ الفيس بوك و جميع الوسائل الإعلامية الكويتية، عبارات تدعوا الى الحقد على نجاح دبي و تطورها المستمر؟! وتنتهي بجملة لقد كنااااا قبلهم ؟
أيعقل أن تكونوا مثقفين؟
هل من الثقافة أن تملأ الفيس بوك و جميع الوسائل الإعلامية الكويتية، عبارات تدعوا الى الحقد على نجاح دبي و تطورها المستمر؟! وتنتهي بجملة لقد كنااااا قبلهم ؟
(( لحظة من فضلك قبل أن أكمل عتابي لشعبنا المؤسف أحب أن أبارك لدبي على المترو الجديد الذي تم إنشاءه في أربع سنين و كذلك أستغل الفرصة و أوجه شكوى إلى وزارة الأشغال التي لم تنتهي من بناء الدائري الأول! خلال ثلاث سنوات. و أقول " خلونا على الزحمة أبرك من سواد الويه عيل جسر ياخذ 3 سنين بدولة دخلها في سنة واحدة يبني مترو متكامل لقارة آسيا بسنتين" ))
و الآن لما يا شعبي العزيز تتبادل رسائل التعازي على عدم تطورنا في حين تحتفل دبي ببناء أول مترو إلكتروني في العالم. ألا ترى بأنك إستهزأت و سخرت من مستوانا بطريقة غير مباشرة؟! فالفرق بيني وبينك أنني صريحة مع نفسي قبل غيري أما أنت فمازلت تنافق و تقول " بس هم عز يا كويت و ماكو أحلى من الكويت و الكويت كانت .. ألخ.." أما أنا فقد توقفت منذ دهر عن التفاخر و التثاني على مقومات دولتنا وكرست قلمي ولساني في دعوتك لكي تستيقظ من سباتك و ترى الحقيقة. حقيقة أن صراخك و مطالبتك في المجلس و إستجواباتك لا تعني إستيقاظك و تحركك بل تعني أنك إستيقظت و لكن رجعت لكي تأخذ غفوه.
فما عليك أن تقوم به بالفعل هو أن تبدأ المساءله ليس فقط مساءلة الحكومة بل جميع الشعب. و لتبدأ بأهم سؤاليين : أين يذهب المال العام و من هم الأجيال القادمه ؟ فأنا يوماً ما كنت من الأجيال القادمه وها أنا قدمت فأين أموالي لا أراها متمثله في مشاريع عقارية أو ثقافية أو تكنولوجية. و السؤال الثاني: لما فلان صاحب شهادة الإبتدائية الذي بالكاد يفك الخط يتولى هذا المنصب و من أين له هذا؟. ومن ثم إجهر بالإجابة و صرح بها أمام نفسك و أمام الجميع.
وهنا سيأتي الدور الوطني و هو أن تكون مهندساً و تساهم في التخطيط لمشروع جديد متطور ينافس باقي الدول و تطالب الدولة بتنفيذه في مدة متوقعه وفي ميزانية تقتصر على التكاليف الفعليه و ليست " المصلحجيه" و إذا وقفوا في طريقك أو ماطلوا فذكرهم بالإجابة.
و أيضا هو أن تكون محامي وتطالب بقوانين جديده تواكب عصرنا الحالي وتودع غرامة ال 5 دنانير و الروبية الهنديه، و إذا وقفوا في طريقك و ماطلوا، فقل لهم " منو دخل عضو الشهادة الإبتدائية المجلس غير قانون يجيد القراءة و الكتابة!! )) .
و أيضا أن تكون طبيباً و تضع قائمة من المتطلبات التي يحتاجها قطاع الصحة الحكومي من أجل أن يتقدم على المستوى الطبي في باقي الدول. و إن وقفوا في طريقك و ماطلوا ، فقل أنا من جيل الألفية الثانية فأين أموالي التي إستثمرتموها من أجل هذا اليوم ؟ أعيدوها إلي لكي أنجز المشروع بنفسي . و أن تكون ...و تكون . وتكون.. و للدور الوطني بقية في مقالة جديدة من كويتية ولكن!
أميرة الرشيدي


